الشيخ محمد تقي التستري

438

قاموس الرجال

النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) جمع منهم سلمة بن الأكوع ، أسنده عنه من التابعين ابنه إياس ويزيد بن أبي عبيد وسفيان بن أبي فروة وعطاء مولى السائب . ورواه بريدة بن الخصيب أسنده عنه من التابعين ابنه عبد الله . ورواه عبد الله بن عمر ، أسنده عنه من التابعين حبيب بن أبي ثابت وجميع بن عمير . ورواه عبد الله بن عبّاس ( إلى أن قال ) ورواه أبو هريرة ، وأسنده عنه من التابعين سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ؛ وطرقه عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة بطرق شتّى ( 1 ) . هذا ، ولعلّ إهمال الشيخ والنجاشي لليث هذا ، لتعارض الأخبار فيه وقدح ابن الغضائري فيه ، لترجيحه أخبار الذمّ . وقلنا : إنّ قول ابن الغضائري : " كان الصادق ( عليه السلام ) يتضجّر به " الظاهر أنّه أراد به خبري الكشّي السادس والثالث عشر المشتملين على تعريض الصادق ( عليه السلام ) به في شكايته من أصحابه وعدم إذنه في حضوره . وأمّا قول القهبائي : " إنّه أشار إلى خبر الكشّي في أبي بصير عبد الله وأنّه غلط أفحش من الشيخ والنجاشي ، لأنّ الشيخ تفطّن في المراد من هذا الخبر " ( 2 ) فسوء فهم منه وقلّة معرفة ، فإنّ ابن الغضائري لم يرد الخبر الّذي قال : وكيف ! وليس فيه تضجّره ( عليه السلام ) من شخصه ، بل من وقوع سؤال منه في غير موقعه ، وذيله دالّ على رضاه ( عليه السلام ) عنه وتعظيمه ( عليه السلام ) له بتكنيته وعطوفته عليه بدلالته . وأمّا قول ابن الغضائري : " وأصحابه ( عليه السلام ) مختلفون في شأنه " فمراده أنّ بعضهم روى مدحه كجميل ، كما في خبر الكشّي الثاني فيه وخبره في بريد ، وكذا في خبر زرارة الثاني بناءً على إرادته . وكداود بن سرحان كما في الخبر الثالث ممّا فيه . وكسليمان بن خالد كما مرّ في خبر زرارة الأوّل ، وكذا أبو عبيدة كما في خبره في زرارة .

--> ( 1 ) كفاية الطالب : 98 - 101 . ( 2 ) لم نجد العبارة في مجمع الرجال ، وهي لا تخلو عن اضطراب .